محمد نبي بن أحمد التويسركاني
369
لئالي الأخبار
قال يا حميد هذه عوذة لا نفارقها فقلت : لو شرّفتنى بها قال عليه السّلام : هذه عوذة من أمسكها في جيبه كان مدفوعا عنه ، وكانت حرزا من الشّيطان الرّجيم ومن السّلطان ، ثم أملى على حميد العوذة وهي بسم اللّه الرّحمن الرّحيم بسم اللّه انّى أعوذ بالرّحمن منك ان كنت تقيّا أو غير تقىّ اخذت باللّه السّميع البصير على سمعك وبصرك لا سلطان لك علىّ ، ولا على سمعي ولا على بصرى ولا على شعري ، ولا على بشرى ، ولا على لحمي ، ولا على دمى ، ولا على مخّى ، ولا على عصبى ولا على عظامي ، ولا على مالي ، ولا على أهلي ولا على ما رزقني ربّى ، سترت بيني وبينك بستر النّبوّة الّذى استتر به أنبياء اللّه من سلطان الفراعنة جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يسارى وإسرافيل من ورائي ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله امامي واللّه مطلع علىّ يمنعك منّى ، ويمنع الشّيطان منّى اللّهم لا يغلب جهله اناتك أن يستفّزنى ويستخفّنى اللّهمّ إليك التجأت اللّهم إليك التجأت اللّهم إليك التجأت . ( في فضل بعض الآيات الشريفة وخواصها وكثرة ثوابها ) لؤلؤ في فضل آيتي شهد اللّه وقل اللّهمّ وآية آمن الرّسول وبعض آيات شريفة أخرى وفي خواصّها وفيما ينبغي ان يقال في آخر الكلام في المجلس ، وفي كيفيّة حبس الوحي عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله أربعين صباحا لتركه قول انشاء اللّه ، وفي قصص أخرى في ذلك وقد مرّ في صدر اللؤلؤ السّابق حديث شريف في فضل الآيتين الأوليين فراجعه . قد روى عن غالب القطّان وقال : اتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريبا من الأعمش فكنت اختلف اليه ، فلمّا كنت ذات ليلة أردت ان انحدر إلى البصرة قام من اللّيل يتهجّد فمرّ بهذه الآية شهد اللّه انّه لا اله الّا هو الآية يعنى إلى هو العزيز الحكيم . ثم قال الأعمش وانا اشهد بما شهد اللّه به ، واستودع اللّه هذه الشهادة ، وهي لي عند اللّه وديعة حتى يؤدّيها اليّ يوم القيامة انّ الدّين عند اللّه الاسلام